الشافعي الصغير

278

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وجب للموطوءة مهر المثل وانفسخ النكاحان ولا رجوع لأحدهما على الآخر ولزوجة كل نصف المسمى ولا يسقط بالشك كما قاله ابن الصباغ ولو نكح امرأة وبنتها جاهلا مرتبا فالثاني باطل فإن وطئ الثانية فقط عالما بالتحريم فنكاح الأولى بحاله أو جاهلا به بطل نكاح الأولى ولزمه لها نصف المسمى وتحرم عليه أبدا وللموطوءة مهر المثل وحرمت عليه أبدا إن كانت هي الأم وإن كانت البنت لم تحرم أبدا إلا إن كان قد وطئ الأم ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب ولو بواسطة لأبوين أو أب أو أم ابتداء ودواما للآية في الأختين وللخبر الصحيح في الباقي وحكمة ذلك كما فيه أنه يؤدي إلى قطيعة الرحم وإن رضيت بذلك فإن الطبع يتغير وضابط من يحرم الجمع بينهما كل امرأتين بينهما قرابة أو رضاع لو قدرت إحداهما ذكرا لحرم تناكحهما فخرج بالقرابة والرضاع المصاهرة فيحل الجمع بين امرأة وأم وبنت زوجها أو زوجة ولدها إذ لا رحم هنا يخشى قطعه والملك فيحل الجمع بين امرأة وأمتها بأن يتزوجها بشرطه الآتي ثم يتزوج سيدتها أو يكون قنا وإن حرمت كل بتقدير ذكورة الأخرى إذ العبد لا ينكح سيدته والسيد لا ينكح أمته ويحل الجمع أيضا بين بنت الرجل وربيبته وبين المرأة وربيبة زوجها من امرأة وبين أخت الرجل من أمه وأخته لأبيه إذ لا تحرم المناكحة بينهما بتقدير ذكورة إحداهما فإن جمع بين أختين بعقد واحد بطل النكاحان إذ لا مرجح أو بعقدين ويأتي هنا ما مر في نكاح اثنتين فإن وقعا معا أو عرف سبق ولم تتعين سابقة ولم ترج معرفتها أو جهل السبق والمعية بطلا أو وقعا مرتبا وعرفت السابقة ولم تنس فالثاني هو الباطل إن صح الأول لحصول الجمع به فإن نسيت ورجيت معرفتها وجب التوقف إلى تبين الحال والأقرب عدم الاحتياج في ذلك لفسخ الحاكم وأنه لو أراد العقد على إحداهما امتنع حتى يطلق الأخرى بائنا لاحتمال كونها الزوجة فتحل الأخرى يقينا بدون